القاضي النعمان المغربي
105
شرح الأخبار
هو فضل آتانا الله وأن بالمشرق مدينة يقال لها : بلسا ، وبالمغرب مدينة يقال لها : بلقاء ، وما بينهما ولد نبي غيره وغيري . وكان رأس الجالوت حاضرا عند معاوية ، فقال : صدق والله ، إنهما لمدينتان وما عرفهما قط إلا نبي أو وصي نبي ، أو ولد نبي . [ 1039 ] سفيان الثوري ، باسناده ، عن الشعبي ، أنه قال : لما كان الصلح بين الحسن بن علي عليه السلام وبين معاوية ، أراد الحسن عليه السلام الخروج إلى المدينة . فقال له معاوية : ما أنت بالذي تذهب حتى تخطب الناس وتخبرهم بأن الامر قد صار لي . قال الشعبي : فسمعت الحسن عليه السلام يقول - على المنبر - بعد أن حمد الله وأثنى عليه وصلى على محمد وآله : أما بعد ، فإن أكيس الكيس التقي ، وان أعجز العجز الفجور . وإن هذا الامر الذي اختلفت فيه أنا ومعاوية حق كان لي ، فتركته له وإنما فعلت ذلك لحقن دمائكم ، وتحصين أموالكم ( 1 ) " وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين " ( 2 ) . [ ضبط الغريب ] قوله : أكيس الكيس . قال الخليل : الكيس : البصير بالأمور النافذ فيها . والجمع : الأكياس والأكائس ( 3 ) .
--> ( 1 ) وفي مقتل أمير المؤمنين لابن أبي الدنيا - مخطوط - فتركته التماس الاصلاح لهذه الأمة . ( 2 ) الأنبياء : 111 . ( 3 ) لسان العرب 6 / 200 .